صادق عبد الرضا علي
320
السنة النبوية والطب الحديث
الضاربة في البدن فتتكون من الشبكة الدفاعية الرادارية المتواجدة في الدم والكبد والطحال وغدة الثيموس ، وتعتبر بمثابة الخط الدفاعي الثاني للجسم . تتكون هذه الشبكة من الكريات البيضاء المختلفة النوع والتخصص . فكل نوع منها له عمل معين وخاص ، نوع قانص ، ونوع مفترس ونوع مقاتل وأنواع تقذف الصواريخ الليزرية وتهاجم بعنف ، وهذه الأنواع تعتبر حياتية بالنسبة لمناعة الانسان ويطلق عليها اسم خلايا ( تي ) ( T . cells ) . وفي حالة غيابها لسبب أو لأخر كما في الإصابة بمرض الأيدز ، تنهار مقاومة الجسم أمام العدو الداخل ، ويصبح الانسان عرضة للإصابة بمختلف الأمراض التي لا شفاء منها . ولكن إذا كان العدو شرسا وكثير العدة والعدد ولم تستطع القوى المدافعة الخارجية والداخلية صده والقضاء عليه ، وظهرت أعراض ذلك بشكل مرض معين احتاج الجسم إلى تدخل ومساعدة خارجية ( الدواء ) لمساعدة القوات المقاومة على الصمود والنصر ، لذا جهد العلماء في البحث والتنقيب عن الأدوية الفعالة القليلة المضاعفات والقادرة على قتل الأعداء ( الميكروبات ) بأقل مدة وأبسط الخسائر البدنية والمادية ، ويشهد عالمنا اليوم وجود الكثير من الأدوية المتخصصة ضد أنواع الميكروبات ، وهذا بحد ذاته لطف آخر من الطاف الباري الذي أوجد لنا من أنفسنا الأطباء والعلماء والباحثين . وأخيرا نعود إلى أصل الموضوع فنذكّر بأن أغلب الأمراض الحالية هي من صنع أيدينا ومن مبتكراتنا ، وإذا سألنا أنفسنا ما العمل ؟ جاء الجواب على لسان الباري : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ